صلاح أبي القاسم

409

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

العطف فإنه يحتمل مجيئه معه وقبله وبعده ، وخرج ما أفاد المصاحبة بغير الواو ، إما بكلمة أخرى أو قرينة نحو : ( جاءني زيد وعمرو معا ) فإن المصاحبة ها هنا حصلت من قوله معا ، لا من الواو ، ويعني بالمفعول المصاحب الفاعل والمفعول مطلقا ، وبعضهم شرط أن يكون المعمول الذي يصاحبه المفعول معه فاعلا ، نحو : ( سرت وزيدا ) لاتفاقهم في نحو : ( ضربت زيدا وعمرا ) إنه ليس مفعولا معه وهو منقوض بنحو ( حسبك وزيدا درهم ) قالت : [ 217 ] . . . * فحسبك والضحاك سيف مهند « 1 » فإن الكاف مفعول ل ( حسبك ) بمعنى يكفيك وأما ( ضربت زيدا وعمرا ) فإن أصل الواو للعطف ، وإنما يعدل إلى النصب على المعنى للنصب على المصاحبة ، وفي ( ضربت زيدا وعمرا ) لا يمكن ذلك غالبا . قوله : ( لفظا أو معنى ) تقسيم للعامل بعد تمام الحد فاللفظ مثل ( جئت وزيدا ) [ ظ 51 ] والمعنى مثل قولك ( مالك وزيدا ) و ( ما شأنك وعمرا ) « 2 » و ( ما أنت وقصعة من ثريد ) « 3 » والضمير في قوله : ( معه وله وفيه وبه ) يعود إلى الألف واللام ، لأنها بمعنى الذي ، واختلف في عامله . فقال

--> ( 1 ) عجز بيت من الطويل وهو لجرير في ذيل الأمالي 140 ، وصدره : إذا كانت الهيجاء وانشقت العصا وهو بلا نسبة في سمط اللآلي 899 ، وشرح شواهد الإيضاح 374 ، وينظر شرح المفصل 2 / 51 ، والمغني 731 ، وشرح شواهد المغني للسيوطي 2 / 900 ، واللسان مادة ( حسب ) 2 / 865 . والشاهد فيه قوله : ( والضحاك ) حيث يجوز فيه النصب على أنه مفعول معه ، والجر على أنه معطوف ، والرفع على أنه محذوف الخبر والتقدير : والضحاك موجود . . . ( 2 ) ينظر شرح المصنف 39 ، وشرح الرضي 1 / 195 . ( 3 ) ينظر شرح المفصل 2 / 15 .